جواد شبر
213
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أم كيف لا أبكى الحسين وقد غدا * شلوا بأرض الطف وهو ذبيح والطاهرات حواسر من حوله * كل تنوح ودمعها مسفوح هذي تقول أخي وهذي والدي * ومن الرزايا قلبها مقروح أسفي لذاك الشيب وهو مضمخ * بدمائه والطيب منه يفوح أسفي لذاك الوجه من فوق القنا * كالشمس في أفق السماء يلوح أسفي لذاك الجسم وهو مبضع * وبكل جارحة لديه جروح ولفاطم تبكي عليه بحرقة * وتقبل الأشلاء وهي تصيح ظلّت تولول حاسرا مسبية * وسكينة ولهى عليه تنوح يا والدي لا كان يومك انه * باب ليوم مصائبي مفتوح أترى نسير إلى الشآم مع العدى * أسرى وأنت بكربلاء طريح اليوم مات محمد فبكى له * ذو العزم موسى والمسيح ونوح ومنها قوله من قصيدة طال حزني واكتئابي * فجعلت النوح دابي ما شجاني زاجر العيس * ولا حادي الركاب لا ولا شاقتني الدار * على طول اغتراب بل شجاني ذكر مقت * ول عفير في التراب نازح الأوطان ملقى * في ثرى قفر يباب حرّ قلبي وهو عاري * الجسم مسلوب الثياب حرّ قلبي والسبايا * في بكاء وانتحاب يتصارخن سليبات * رداء ونقاب وبدور التمّ صرعى * من مشيب وشباب لست أنسى زينبا * ذات عويل وانتحاب